محمد يونس احد ضحايا أحداث 3مارس 1973'، كان معلما ، ولقد تم اعتقاله من داخل مدرسة ابن عبد ربه الأندلسي بفكيك أمام أعين تلامذته، تعرض للتعذيب و الاستنطاق بمخفر الدرك بفكيك ، ثم تم نقله مع مجموعة من المعتقلين إلى مدينة بوعرفة عبر شاحنات عسكرية ، و من هناك عبر مروحية عسكرية إلى مطار آنفا المعروف بالكوربيس ثم بعده إلى درب مولاهم الشريف ليزج به في الأخير في السجن المركزي بالقنيطرة ، عند بدءمحاكمته ، عين له محامي للدفاع عنه ، هذا الاخير و في اول لقاء مع موكله قال للسيد محمد يونس : يا سيدي ملفك ثقيل و تهم خطيرة ، أنصحك ان تبحث عن محامي آخر، فأنا لا استطيع الدفاع عنك ، مما جعل بعض مناضلي الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ان يتصلوا بالمحامي المرحوم جواد العراقي الذي تحمل مسؤولية الدفاع عنه، وعند الاطلاع على ملفه و التهم الموجهة له ، قال له ذلك المحامي بالحرف الواحد : اذا انقذناك من حكم الإعدام و لو حكم عليك بالمؤبد سنكون قد كسبنا القضية ، وفي أطوار المحاكمة نفى كل التهم المنسوبة إليه لكن القاضي ذكره بأن المحاضر تقر اعترافه ، مما جعل السيد محمد يونس ينزع قميصه و يطلب من القاضي ان يشاهد آثار التعذيب الذي تعرض له مما جعله يعترف بما كتبه الجلادون في المحاضر ، فما كان من القاضي إلا أن يرد عليه : البس قميصك، انت فعلت كل هذا و تريد أن تطلب من المحققين ان " يفرشوا ليك الزربية " . في 30 غشت صدر في حقه حكما يقضي بالسجن المؤبد، و استفاد بالعفو الشامل و تم الإفراج عنه في يوليوز 1980 . أطال الله في عمره و شفاه .

تعليقات
إرسال تعليق